علي أصغر مرواريد
15
الينابيع الفقهية
دليلنا : أنه لا مانع من هذا الشرط والأصل جوازه وعموم الأخبار في جواز الشرط يتناول هذا الموضع . مسألة 29 : العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد ، لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : ينتقل بنفس العقد . والثاني : ينتقل بشرطين ، العقد وقطع الخيار . والثالث : مراعى ، فإن تم البيع تبينا أن ملكه انتقل بنفس العقد ، وإن فسخ تبينا أن ملكه ما زال ، سواء كان الخيار لهما أو للبائع وحده ، أو للمشتري ، وخيار الشرط فيه وخيار المجلس سواء . فأما أبو حنيفة فلا يثبت عنده خيار المجلس ، ويثبت خيار الثلاث بالشرط ، فإن كان البيع مطلقا انتقل بنفس العقد ، وإن كان بخيار الشرط ، فإن كان الخيار لهما أو للبائع لم ينتقل الملك عن البائع ، فإذا انقضى الخيار ملك المشتري وكان بعقد متقدم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بالعقد ، لكنه لم ينتقل إلى المشتري ، فلا يكون له مالك حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملكه المشتري الآن . دليلنا على لزومه بعد انقضاء الشرط والافتراق : الإجماع ، فإنه لا خلاف فيه بين العلماء . وأما الدليل على أن العقد يحصل بالإيجاب والقبول : قوله صلى الله عليه وآله : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فأثبتهما بيعين ، مع ثبوت الخيار لهما .